Duration 13:3

الله سبحانه واحد وكثير ومطلق ومقيد وبيان ذالك عند العرفاء - السيد كمال الحيدري USA-ES

34 watched
0
4
Published 18 Jul 2021

المرجع الديني اية الله السيد كمال الحيدري نظرية وحدة الوجود العرفانية (10) فهو, أي الوجود من حيث هو, فهو من حيث هو هو, أي بالحيثية الاطلاقية, أي لا بشرط شيء غير مقيد بالاطلاق ولا مقيد بالتقييد وهذا معناه أن الوجود بشرط الاطلاق مرتبة من مراتبه, وان الوجود بشرط التقييد والقيد مرتبة من مراتبه, أما هو ماذا هو؟ هو لا الاطلاق قيد شرط فيه ولا التقييد قيد وشرط فيه, وهذا ما عبرنا عنه أن الاطلاق عنوان لا شرط وقيد, وإذا يتذكر الاخوة في تمهيد القواعد ميزنا بين موضوع الفلسفة وبين موضوع العرفان, قلنا أن الفارق بين الموضوعين أن موضوع الفلسفة هو الوجود بشرط الاطلاق, فيكون الاطلاق شرطا وقيداً, أما في العرفان فان موضوعه أيضاً الاطلاق ولكن  غير مقيد باللا إطلاق والتقييد ولا هو كلي ولا هو جزئي واضح, فان الكلية والجزئية من المفاهيم المنطقية, هذا إذا قلنا أن مراده المعقول الثاني المنطقي هنا, ومن الواضح أن الكلية والجزئية من اقسام الوجود الذهني, ونحن قلنا أن الوجود الذهني هو هذه الحقيقية أو مرتبة من مراتبه, فانقساماته أيضاً من مراتب هذه الحقيقية, ولا هو كلي ولا هو جزئي, ولا هو عام ولا هو خاص, إذا قيل أن المراد من العام والخاص, العام والخاص الأصولي مثلا, عندنا عام وقابل للتخصيص لان هذه كلها من مراتب وشؤون تلك الحقيقة, و لا هو واحد بالوحدة الزائدة على ذاته, التفت إلى القيد, ولا هو واحد, يقول لا الواحد على قسمين: وحدة زائدة على ذات المتصف بالوحدة هذا ليس وصفاً يُسلب عن هذه الحقيقية, أما وحدة هي عين ذلك الواحد. إذن: عندما نقول وجود واحد شخصي هذه الوحدة هي عين الذات أو زائدة على الذات؟ لابد أن تكون عين الذات والا زائدة على الذات من مظاهر هذه الحقيقة ومن شؤونها ومن تطوراتها, وهذا الذي أيضاً, انظروا إن ذكرت للاخوة الذين لم يقرأوا نهاية الحكمة جيدا من الآن يرجعون ويقرؤون نهاية الحكمة بدقة, لذا انتم وجدتم في نهاية الحكمة كان عندنا مرحلة انه من جهة قلنا أن الوجود يساوق الوحدة, ومن جهة أخرى قلنا أن الوجود أما واحد وأما كثير, كيف يُعقل أن تكون الوحدة تساوق الوجود, وهذا الوجود ينقسم إلى الواحد والكثير, هذا لازمه أن بعض الوجود ليس بواحد وهذا ينافي قولنا أن الوجود يساوق الوحدة, قلنا أن الوحدة التي تساوق الوجود سنخ وحدة تشمل هذه الوحدة والكثرة, لان هذه الوحدة وحدة عددية تقابلها كثرة عددية, لذا هنا أيضاً قيدها. قال: ولا هذه الحقيقية, ولا واحد بالوحدة الزائدة على ذاته, ولا كثير, وهنا لماذا قال بالكثرة الزائدة على ذاته؟ الجواب: إن الكثرة لا تكون الا زائدة على الذات والا يستحيل أن تكون الكثرة عين الذات كما قرانا في نهاية الحكمة, إذا كانت الكثرة عين الذات لا يمكن أن يوجد ذلك الشيء, لذا لا يحتاج أن يقيد ولا كثير بالكثرة الزائدة على الذات, بل نفس الكثرة لان الكثرة لا تكون الا زائدة على الذات. أما هذه الامور خارجي, وذهني, وإطلاق وتقييد, وكلي, وجزئي, وعام, وخاص, ووحده, وكثرة, هذه ما هي؟ قال: كلها هذه موجودة في هذا الواحد الشخصي ولكن لا بعنوان هي الواحد الشخصي بل بعنوان انها هي شؤون ومراتب وتطورات هذا الواحد الشخصي, كما النفس, النفس حقيقية هي العقل؟ لا هي ليس العقل, هي الخيال؟ لا هي ليست الخيال, هي الوهم؟ لا هي ليست الوهم, ولكنه هذه النفس تارة تظهر بهذا الظهور فتسمى عقلا وبهذا الظهور فتسمى خيالا وثالثة بهذا الظهور فتسمى وهما وحسا إلى آخره. المنبه عليها بقوله {رفيع الدرجات ذو العرش} وهذه استفادة تفسيرية تتم أو لا تتم هذا بحث تفسيري ولكن هولا يعتقدون انه عندنا حقيقة وهذه الحقيقة لها شؤون لها تطورات. طبعا من الأمثلة القيمة التي يذكرونها لهذه الحقيقية هي الواحد, يقولون مع أن الواحد ليس عدد لأنه لا ينطبق عليه احكام الكم, مع أن الواحد ليس عدد ولكن هذا الواحد بتكرره يوجد العدد, في الاثنين والثلاثة والأربعة والخمسة, لو نظرت إليها واقعا هي نفس الوحدة ولكن هي وحدة مرتين تكررت, وحدة ثلاث مرات تكررت, وحدة أربعة مرات تكررت, تتناهى أو لا تتناهى؟ لا تتناهى{ما نفذت كلمات الله} أي مرتبة من مراتب العدد انت وصلت فوقه مرتبة, وعندما تحلل انت هذه المراتب يعني من الاثنين إلى ما لا نهاية الذي يقف فيه, عندما تحلل هذه المراتب جميعا في الواقع يوجد فيها شيء غير الواحد, هو الواحد وإنما تكرر وتطور وتشان وفي كل مرتبة من المراتب اخذ حكما غير الذي كان قبله لك وحدانية العددزكما في كلمات الإمام السجاد هذا مثال أيضاً يضربونه للوحدة الشخصية. قال: فيصير,هذا الوجود بتطوره بتشأنه بتكرره إذا أردنا أن نتكلم بلغة الأعداد, فيصير مطلقا ومقيدا فيأخذ بالمطلق اسما جديدا وبالمقيد يأخذ اسما جديدا وكليا وجزئيا, فإذا كان كليا يأخذ اسما وإذا كان جزئيا يأخذ اسما, وعاما وخاصا وواحدا وكثيرا, ولكنه عندما يتطور بهذه التطورات ويتشأن بهذه التشأنات يأخذ صبغة هذه التشأنات أو يصبغ هذه التشأنات, مرة أن الشيء عندما يظهر في شيء آخر يأخذ صبغة ذلك المقام, يعني مفهوم الشيء على سبيل المثال ضربناه للاخوة مرارا, مفهوم الشيء عندما يأتي إلى الشجر, الشجر شيء ولكنه يصبغ الشجرية أو ينصبغ بالشجرية أما الله في السماء اله وفي الارض اله, فهو يصبغ ولا ينصبغ, {صبغة الله} هي ليس لها صبغة لأنه لا تعين لها, والصبغة تكون للتعينات, ولكن في كل شيء عندما يأتي يصبغ ذلك الشيء, صبغة الله {ومن أحسن من الله صبغة} وعلى هذا الأساس عندما ترى الاشياء وتتوجه إليها تراها هي أو ترى وجه الله؟{أينما تولوا فثم وجه الله} لأنه هو الصابغ وليس المنصبغ, وعلى هذا الأساس فإذا وضعت يدك على شيئية الاشياء مع  وجهه الوجه هالك أو الاشياء هالكة, كل شيء هالك الا وجه, يعني عندما تضع على أي شيء يدك لولا وجه الله يعني لولا حضور تلك الحقيقية له وجود وتحقق أو ليس له تحقق؟ ليس له تحقق هلاك محض, كل شيء هالك الا وجهه.

Category

Show more

Comments - 0